وقال مُقاتلٌ: كانت مناة حجَرًا يُعْبَدُ (١) بأرضِ هُذَيلٍ على الساحل (٢).
وقال قتادة: اللَّاتُ كانت بالطَّائفِ، والعُزَّى بشِعْبِ بَطْنِ نَخْلَةَ، ومَناةُ بقُدَيد (٣).
وقيل: كانت العُزَّى لقريشٍ، ومَناةُ للأنصارِ.
و {اللَّاتَ} كان الكسائيُّ يقِفُ عليها بالهاء (٤).
وقال الزَّجَّاجُ: الأجودُ الوقفُ بالتَّاءِ على {اللَّاتَ}، أرادوا:(اللَّاهة)، فأسقَطوا الهاءَ تخفيفًا، وبَقِيَتْ هاء التأنيث (٥).
وكان مُجاهدٌ يقرأ:(اللاتَّ) بتشديد التاء، وقال: كان رجلٌ يَلُتُّ السَّوِيقَ، فمات، فاتُّخِذَ قبرُه مُصَلًّى (٦).
وعن ابن عباس قال:(اللَّاتُّ): رجلٌ يلُتُّ السَّوِيقَ يَسْقِيه الحاجَّ (٧).
وقال أبو الجَوْزاءِ:(اللاتُّ): حجَرٌ كان يُلَتُّ عليه السَّوِيقُ، فسُمِّيَ (اللَّاتَّ)(٨).
(١) في (ف): "يعبدونها". (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٤٧٠). (٣) رواه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٣٩)، وابن مردويه فيما عزاه إليه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٦٥٣) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١١٥): رواه الطبراني، وفيه أبو شيبة، وهو ضعيف. (٤) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٦٠)، و"النشر" لابن الجزري (٢/ ١٣٢). (٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٥/ ٧٣). (٦) انظر القراءة في: "تفسير الطبري" (٢٢/ ٤٧)، و"تفسير الثعلبي" (٩/ ١٤٥) عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح. والأثر رواه عن مجاهد الطبريُّ في "تفسيره" (٢٢/ ٤٧)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ١٤٥)، والماوردي في "النكت والعيون" (٥/ ٣٩٧). (٧) رواه عنه البخاري (٤٨٥٩)، والطبري في "تفسيره" (٢٢/ ٤٨). (٨) رواه عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" (٧/ ٦٥٣).