ويجوزُ أنْ يكون في المنافقين، ويجوزُ أنْ يكون في المشركين، وقد قال هؤلاء لهؤلاء:{سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ}، فأخبَرَ أنَّ كيد هؤلاء وهؤلاء لا يضُرُّ أولياءَ اللَّهِ شيئًا.
قال مقاتل: إنَّ أسدًا وخُزيمةَ أتوا النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأسلَموا، وقالوا: أتيناكَ بأولادنا (١)، وترَكْنا أموالَنا وعشائرَنا، فإنَّ العربَ لم يُؤمنوا بكَ إلا مِن بعد ما قاتلوك ولم نُقاتِلْكَ، فلنا عليكَ مِنَّةٌ، فنزلَتْ:{وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} بالمَنِّ (٢).
(١) في (أ) و (ر): "بالأولاد". (٢) انظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" (٤/ ٥١). ورواه المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٥٩٠) عن مقاتل بن حيان. ورواه النسائي في "الكبرى" (١١٤٥٥)، والبزار في "مسنده" (٥١٤١)، من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وذكره دون عزو الواحدي في "أسباب النزول" (ص: ٣٩٦)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٤٩)، جميعهم في نزول قوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [الحجرات: ١٧]. =