وقولُه تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}: وهو كما قال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}[النساء: ٤٨].
وقال مقاتل: هي في رُؤَساء مكَّةَ الذين قُتِلوا ببدرٍ (٢).
وقولُه تعالى:{فَلَا تَهِنُوا}: أي: فلا تَضْعُفوا {وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ}: أي: لا تَجْبُنوا عن قتالهم، ولا تَدْعوهم إلى الصُّلح، فأنتم الأَعْلَون قَدْرًا ويَدًا.
= وقد تقدم على أنه سبب نزول قوله تعالى: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِير} [الحج: ١٣]. (١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٣/ ٤١٥). (٢) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٣٠٦) عن الكلبي. وذكر الثعلبي في "تفسيره" (٩/ ٣٨)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٩٠)، والزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٣٢٩) من غير نسبة أنها نزلت في أهل القليب ببدر.