أحدُها: ولو نشاءُ لجعَلْنا مِن الإنس ملائكةً بأنْ نخلُقَهم على صُورة الإنس -وإنْ كان خِلافَ العادة؛ كخَلْقِ عيسى مِن غير أبٍ خِلافَ العادةِ- في الأرض يَخْلُفُ بعضُهم بعضًا.
والثاني: لو نشاءُ لقَلَبْنا بعضَكم أو جميعَكم ملائكةً يخلُفُونكم في الأرض؛ كما جعَلْنا هؤلاء الملائكةَ الذين تعبدونهم سُكَّانَ السماوات، فليس إِسْكانُهم في السماء يُوجِبُ لهم إِلَهِيَّةً.
وقيل: إن عيسى إذا نزل من السماء يعلم (١) به قيامُ الساعةِ.
وقُرِئَ:(لعَلَم) بفتح العين واللام (٢)؛ أي: علامةٌ.
(١) في (ر) و (ف): "وقيل إن عيسى إنما نزل من السماء ليعلم". (٢) نسبت لابن عباس وأبي هريرة وقتادة ومالك بن دينار والضحاك كما في "تفسير الثعلبي" (٨/ ٣٤١)، وعزاها الهذلي في "الكامل" (ص: ٦٣٤) إلى ابن مقسم وابن محيصن وحميد وقتادة.