{فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا}: أي: لا تَشُكُّنَّ في قيام الساعة.
{وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}: يعني: الإسلامَ.
{وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ}: أي: عن الحقِّ بإيراد هذه الشُّبَه.
{إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}: ظاهِرُ العَداوةِ.
* * *
(٦٣ - ٦٤) - {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}.
وقولُه تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى}: بني إسرائيلَ {بِالْبَيِّنَاتِ}: قيل: أي: بالمُعْجِزات، كما قال: الآية {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ} الآية [آل عمران: ٤٩].
وقيل: أي: بأحكام الإنجيل.
وقولُه تعالى: {قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ}: أي: بوَضْعِ الأمور مَواضِعَها {ولأبين لكم}: وجئتكم لأُبيِّنَ لكم {بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ}:
قيل: كانوا يختلفون في أمور الدنيا والدِّين، فقال: أُبَيِّنُ لكم أمورَ الدِّين، وهي بعضُ تلك الأمورِ.
وقيل: {بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ}؛ أي: كلَّ الذي؛ كما قال: {يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر: ٢٨]، وهذا ترقيقٌ (١) في الكلام.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٦٣) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ}: وحِّدُوه وأطيعُوه.
(١) في (أ) و (ف): "توفيق".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.