وقال سعيد بن جبير رحمه اللَّه:{وَيَسْتَجِيبُ}: هذا فِعْلُ الذين آمنوا (٢)، وهو رفعٌ، ومعناه: والمؤمنون استجابوا للَّه حين دعاهم إلى دار الإسلام، وإلى الجنة والمغفرة والإيمان والطاعة.
{وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}: بالإضعاف.
وقيل: هي رؤيةُ اللَّهِ؛ كما قال:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس: ٢٦].
{وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}: في النار.
وقولُه تعالى:{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}: لَمَّا ذكَرَ: {وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} في حقِّ المؤمنين في الآخرة، ورأوا حِرْمانَ فَضلِ المال في حقِّ بعضِهم في الدنيا، وخفِيَ عليهم وجْهُ الحِكْمة مِن اللَّه تعالى، قال تعالى:{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا}؛ أي: لتَظالموا.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أي: لطَغَوا (٣).
(١) عجز بيت لكعب بن سعد الغنوي، كما في "الأصمعيات" للأصمعي (ص: ٩٦)، و"التعازي" للمبرد (ص: ٥٩)، وصدره: وداعٍ دعا يا مَن يجيبُ إلى النَّدى (٢) ذكره عنه الزمخشري في "الكشاف" (٤/ ٢٢٣). (٣) لم أقف عليه عن ابن عباس بهذا اللفظ، وسيأتي قوله الآخر.