وقولُه تعالى:{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}: أي: أَيَقْبلون ما تُبَلِّغُه إليهم ولا تسألُ (٢) عليه أجرًا، أم يقولون: إن محمدًا اختلَقَ على اللَّه زُورًا بدعواه أنَّ ما يتلُوه هو مِمَّا أنزَلَ اللَّهُ عليه؟!
وقولُه تعالى:{فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ}: قال قتادة: أي: يُنَسِّيكَ القرآن (٣)، فلا تُبَلِّغُه، فلا يُكذِّبونكَ.
وقال مقاتل: أي: يختِمْ بالصَّبر، حتى لا تجد غُصَّةَ التَّكذيب (٤).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٣/ ٣٥١). (٢) في (ر) و (ف): "لا تسألهم" بدل: "ولا تسأل". (٣) روى نحوه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٧٣٧)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٥٠٤). وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٨/ ٣١٤)، والماوردي في "تفسيره" (٥/ ٢٠٢)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ١٤٥). (٤) انظر: "تفسير مقاتل" (٣/ ٧٦٩)، ولفظه: يربط على قلبك، فلا يدخل في قلبك المشقة من قولهم بأن محمدا كذاب مفتر. =