وقولُه تعالى:{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}: أي: هو مُنشئ الأشياء كلِّها.
{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}: أي: وهو القائم على كلِّ شيء بحفظه وتصريفه (١) على ما يحب، وهو في معنى القيوم والقائمِ على كل شيء (٢).
وقولُه تعالى:{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: أي: وهو المالك لمفاتيح خزائن السماوات والأرض، يحفظُها ويفتح على عباده منها ما يشاء.
وذِكْرُ المفاتيح مَثَلٌ، وكذلك ذِكْر الخزائن في قوله:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ}[الحجر: ٢١].
ومعناه: وهو المكوِّن ما يريد كونَه، والحافظُ ما هو كائن منه والمُدبِّر له، والموصِل إلى عباده ما يشاء منه، وإذا كان هو المالكَ والمُصَرِّفَ كلَّ شيء، فهو المستحِقُّ للعبادة دون غيره مِن الأصنام، وهو في مُحاجَّة المشركين، وهذه