وقولُه تعالى:{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا}: وهم على خلاف هؤلاء.
{بِمَفَازَتِهِمْ}: قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر: {بمفازاتهم} على الجَمْع، والباقون:{بِمَفَازَتِهِمْ} على التوحيد (١).
والمفازةُ: سبب الفوز؛ كقوله عليه الصلاة والسلام:"الولد مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ"(٢)؛ أي: سببُ البُخْلِ والجُبْنِ والجهل.
والمفازةُ على التوحيد: يُراد بها التقوى، وعلى الجمع: يُراد بها الطاعات.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٦٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٩٠). (٢) رواه بهذا اللفظ الطبراني في "الكبير" (٦١٤) من حديث خولة بنت حكيم رضي اللَّه عنها، والحاكم في "مستدركه" (٥٢٨٤) من حديث الأسود بن خلف، وأصله في السنن. قال العراقي: إسناده صحيح. انظر: "تخريج الإحياء" (ص: ١١٦٨).