الكلمة مُسْتعملة مفهومةُ المراد؛ يُقال: ألقى إليَّ فلان مقاليد الأمور، ومفاتيح الأمور، وأَزِمَّة الأمور.
وقال الحُطَيئة يُخاطب عمر رضي اللَّه عنه:
أنتَ الأمينُ لها مِن بعد صاحبها... ألقى إليك مقاليدَ الهدى البشَرُ (١)
فالمقاليد: جمع إِقْليد، على خلاف لفظ الواحد؛ كالمحاسن والمذاكير. قاله نِفْطَوَيْهِ والقُتَبِيُّ (٢).
والإقليد أصلُه بالفارسية: كليد (٣)، فعرَّبَته العرب، وتُكُلِّم به فصار عربيًا.
وقال المبرد: واحدها مِقْليد.
وقولُه تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}: قيل: المغبونون.
وقيل: الهالكون.
وغَبْنَهُم: ذهابُ عبادتهم الأصنامَ هَدرًا لا نَفْعَ له، وهلاكُهم: عقوبتُهم في النار عليها.
* * *
(٦٤) - {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ}.
(١) انظر: "ديوان الحطيئة" (ص: ١٠٨)، ولفظه فيه: أنت الأمين الذي من بعد صاحبه... ألقت إليك مقاليد النهى البشر (٢) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة (١/ ٣٩١). (٣) انظر: المصدر السابق (١/ ٣٨٤)، و"تفسير السمرقندي" (٣/ ١٩٣)، وفيهما أنه بالفارسية: "إكليد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.