للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ثم الملائكة في القرآن على ثلاثة أوجه:

للواحد: كما في قوله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ} [آل عمران: ٣٩]؛ أي: جبريل صلوات اللَّه عليه.

ولطائفةٍ مخصوصةٍ: كما في قوله: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [فصلت: ٣٠].

وللاستيعاب: كما في قوله: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ} [آل عمران: ١٨]، وقوله تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ} [البقرة: ٢٨٥].

وأمَّا التفسير:

فقد قيل: كان هذا خطابًا لملائكة السماء.

وقيل: كان هذا خطابًا لملائكة الأرض.

وقيل: كان خطابًا لكل الملائكة.

وكذا اختلفوا في قوله: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [البقرة: ٣٤].

وقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (إنَّ) كلمةُ تأكيدٍ، والياءُ للإضافة إلى نفس المتكلِّم، وفيه لغتان: (إنِّي) و (إنَّني)، والثانيةُ أوكدُ، وكذا: (لكنِّي) و (لكنَّني)، و (كأنِّي) و (كأنَّني).

وقوله تعالى: {جَاعِلٌ} قد مرَّ التفصيلُ في الكلمة، ومن وجوهه: الخَلْق، ومنها: التَّصيير، وبكلِّ واحدٍ منهما هاهنا وَرَدَ التفسيرُ:

فقيل: معناه: إني خالق؛ أي: سَأخلُق.

وقيل: أي: مُولٍّ وناصبٌ.

والأولُ للإحداث والثاني للتصيير، والكلمة تحتملُهما.