وللحال في الماضي: كما قال {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} [آل عمران: ٤٤].
وللحال: كما قال: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: ٤٧].
وللمستقبل المحض: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي} [المائدة: ١١٦].
وللزيادة والتأكيد: كما في أوائل القصص: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: ٣٤] ونحوِه عند بعضهم، وهو قولُ أبي عبيدة (١)، وخالفه سائرُ أهل اللغة وقالوا: هو للتوقيت؛ وله وجهان:
أحدهما: واذْكُر يا محمَّد حين قال اللَّه تعالى للملائكة هذا.
والثاني: خلَقكم حين أتمَّ خلقَ السماوات والأرض، وحين قال للملائكة كذا.
و {رَبُّكَ} خطابٌ للنبيِّ محمد عليه السلام.
وقوله تعالى: {لِلْمَلَائِكَةِ} هو جمع: المَلَك، وهو يُجمَع على: الأَمْلاك والمَلائِك والمَلائِكة، وأصل المَلَك: المَأْلَك، مِن الأَلوك وهو الرِّسالة، قال لبيد:
وغلامٍ أَرسلتْهُ أُمُّه... بِأَلوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ (٢)
والملائكةُ: رسلُ اللَّهِ تعالى؛ قال تعالى: {جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} [فاطر: ١].
والمَأْلَك قُلِبَ فقيل: مَلْأك، وجُمع على الملائكة، وهي المَفاعِلَة كالمَهالِبَة، والمُستعمَل في الواحد: مَلَك، بحذف الهمزة تخفيفًا.
(١) انظر: "مجاز القرآن" (١/ ٣٦ - ٣٧).
(٢) انظر: "ديوان لبيد" (ص: ٩١).