وللزيادة والتأكيد: كما في أوائل القصص: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ}[البقرة: ٣٤] ونحوِه عند بعضهم، وهو قولُ أبي عبيدة (١)، وخالفه سائرُ أهل اللغة وقالوا: هو للتوقيت؛ وله وجهان:
أحدهما: واذْكُر يا محمَّد حين قال اللَّه تعالى للملائكة هذا.
والثاني: خلَقكم حين أتمَّ خلقَ السماوات والأرض، وحين قال للملائكة كذا.
و {رَبُّكَ} خطابٌ للنبيِّ محمد عليه السلام.
وقوله تعالى:{لِلْمَلَائِكَةِ} هو جمع: المَلَك، وهو يُجمَع على: الأَمْلاك والمَلائِك والمَلائِكة، وأصل المَلَك: المَأْلَك، مِن الأَلوك وهو الرِّسالة، قال لبيد:
وغلامٍ أَرسلتْهُ أُمُّه... بِأَلوكٍ فبذَلْنا ما سَأَلْ (٢)
والملائكةُ: رسلُ اللَّهِ تعالى؛ قال تعالى:{جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا}[فاطر: ١].
والمَأْلَك قُلِبَ فقيل: مَلْأك، وجُمع على الملائكة، وهي المَفاعِلَة كالمَهالِبَة، والمُستعمَل في الواحد: مَلَك، بحذف الهمزة تخفيفًا.