وقيل: أي: حملنا ذرية هؤلاء مع نوح في السفينة؛ لأن ذرية آدم كلَّهم كانوا في أصلاب أولئك وكانوا محمولين كلُّهم، يعرِّفهم المنَّةَ بأنْ سلَّم آباءهم وسلَّمهم وأخرجهم للحال وجعلهم ولاة بيته.
وقيل: معناه: وحملنا ذرية هؤلاء وهم الصبيانُ والنسوان {فِي الْفُلْكِ}؛ أي: في السفينة التي تكون في هذا (١) الزمان، وهم بأنفسهم عَجَزةٌ عن قطع المسافات.
{مَا يَرْكَبُونَ}: من السفن في كلِّ زمان، وهذا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في رواية (٢)، وعنه في رواية:{مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} هي الأنعام هذه في البر (٣)، وتلك في البحر للحمل والنقل من مكان إلى مكان، وهو كقوله {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ}[الزخرف: ١٢].