{إِنَّمَا يَدْعُو} إلى طاعته (١){حِزْبَهُ}؛ أي: طائفته {لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}: ليسوقهم إلى نار جهنم ليكونوا من أصحابها؛ أي: أهلِها الذين لا يفارقونها.
وخصَّ حزبه بالذكر وإن كان يدعو كلَّ الناس؛ لأنَّهم هم الذين أجابوه.
وقيل:{يَدْعُو حِزْبَهُ} على الخصوص دون الذين عَلِم أن اللَّه أخلصهم ومنه خلَّصهم.
وقيل:{يَدْعُو حِزْبَهُ} هو الذين أجابوه إلى (٢) الدوام عليه فيخلَّدون في النار.
{الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ}: هم الذين أطاعوا الشيطان {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}: وهم الذين عادَوه، وهذا هو تحقيق قوله:{إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} هو وعدُ الكافرين بالعقاب ووعدُ المؤمنين بالثواب.