{فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}: مَن علم منه اختيارَ الضلال أضلَّه اللَّه، ومَن علم منه اختيارَ الإيمان (١) هَدَاه.
{فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}: أي: لا تُهلك نفسَك تأسُّفًا عليهم وتحسُّرًا، وهو كقوله:{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}[الشعراء: ٣]، وقد بينا وجوه ذلك في تلك الآية.
وقال القشيري: الذي يُؤْثِر على ربه شيئًا من المخلوقات فقد زُيِّن له سوء عمله، والذي يكتفي يوم القيامة بنجاته ورفعِ درجاته فقد زيِّن له سوء عمله؛ لأنَّه غفل عن حلاوة مناجاته (٢).