وقيل:{بِأَمْرِهِ}؛ أي: أمرهما اللَّه بذلك، وقيل: أي: بأمره بالعدل، وفي الخبر: بالعدل قامت السماوات والأرض (١).
وقوله تعالى:{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ}: أي: وهو القادر على أن يُخرجكم من الأرض أحياءً للحساب بعد الموت، لا تمتنعون عليه إذا دعاكم كما لا (٢) تمتنع السماوات والأرض من القيام بأمره.
وقيل: معناه: إذا دعاكم دعوةً وأنتم في الأرض أموات إذا أنتم تخرجون أحياءً، كما يقول الرجل لآخر: دعوتُك من البستان فلم تخرج؛ أي: وأنت في البستان.
وقيل: هو مؤخَّر، وتقديره: إذا أنتم تخرجون من الأرض.
وقيل:{إِذَا دَعَاكُمْ} توسُّعٌ، ومعناه: إذا أخرجكم؛ لأنَّهم ليسوا هناك بمحلٍّ يُدعون ويُؤمرون ويُنهون.
وقيل: هي النفخة الأخرى، قال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (٤١) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} [ق: ٤١ - ٤٢].