وقوله تعالى:{وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}: يعني: أنْ يريَكم، يقول: ومِن أعلامه ما يُنزِّل من المطر من السحاب (١) ليُخرج به النباتَ من الأرض متاعًا لكم ولأنعامكم؛ لحاجتكم إلى ذلك في ظَعْنكم وإقامتكم (٢) ويقدِّم قبل المطر البرقَ بشارةً به، وفيه طمع في الغيث وخوفٌ من الصواعق.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون}: يتفكَّرون بعقولهم في جميع ما ذكرنا من وجوه الدلالة بهذه الآيات (٣).