{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}: أي: ولقد تابَعْنا، والتوصيل: تكثيرُ الوَصْل وتكريره؛ أي: أَتْبعنا لهم الوعد والوعيد والإخبارَ عن الأمم الماضين (١) بعضَه بعضًا ليتذكَّروا؛ أي: فعلنا ذلك لينفعَهم لا ليزداد شيءٌ في ملكنا.
وقوله:{لَهُمُ}؛ أي: لمشركي العرب.
وقال نِفْطويه:{وَصَّلْنَا}؛ أي: أنزلناه شيئًا بعد شيء ليكون لهم أَدْعَى، وهذا (٢) جواب قولهم: {قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى} من التوراة جملةً.
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما:{وَصَّلْنَا}: بيَّنَّا (٣).
وقال قطرب: أتممنا.
(١) في (أ) و (ف): "السالفة". (٢) في (أ): "ليكونوا له أدعى وهو". (٣) ذكره عن ابن عباس البغوي في "تفسيره" (٦/ ٢١٣)، ورواه الطبري في "تفسيره" (١٨/ ٢٧٤) عن سفيان بن عيينة، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٩٨٧) عن السدي.