وقوله تعالى:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ}: أي: التوراة من بني إسرائيل {مِنْ قَبْلِهِ}؛ أي: من قبل القرآن، وقيل: قبل محمد.
{هُمْ بِهِ}: أي: بالقرآن {يُؤْمِنُونَ}؛ أي: يصدِّقون، وهم عبد اللَّه بن سلام وأصحابه ومَن آمَن من أهل الكتاب.
وقيل: هم أربعون نفرًا؛ اثنان وثلاثون منهم جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة فآمنوا، وثمانيةُ نفرٍ من الشام: بَحيرا وأبرهةُ والأشرفُ وتمَّامٌ وإدريسُ وأيمنُ ونافعٌ وتميمٌ (٤).
وهؤلاء حجةٌ على مَن خالفهم ممن كانوا يرجعون إليهم ويعتمدون على قولهم، وفي تكذيبهم إياهم بيانُ أنهم معاندون.