أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ}: بيَّن سبحانه أن جميع الأنبياء كانوا على طريق واحدٍ في الدعوة إلى اللَّه تعالى وطاعته ومعاملةِ الخلق.
وقوله تعالى:{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ}: أي: أتمُّوا الكيل في قضاء حقوق الناس ولا تَنقصوهم حقوقهم.
قوله تعالى:{وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ}: قال الحسن: أي: القبَّان (١).
وقيل: أي: الميزان.
وقال أبو عبيدة: أي: العدل والسَّواء (٢).
{وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ}: أي: لا تنقصوا الناس في معاملتكم في مالهم (٣).
وقوله تعالى:{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}: أي: لا تبالغوا فيها بالإفساد وهو بالكفر والظلم.
وقوله تعالى:{وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ}: أي: الخليقةَ الماضينَ، وإذا كان هو خالقَ أنفسكم وأعمالكم كان هو عالمًا بكم قادرًا عليكم فسيجازيكم على وَفق عملكم.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٩١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩/ ٢٨١٢). (٢) انظر: "مجاز القرآن" (٢/ ٩٠). (٣) "الناس في معاملتكم في مالهم" من (ف).