وقوله تعالى:{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ}: أي: سكانُ الغيضةِ وهم أهل مدين، قاله ابن عباس رضي اللَّه عنهما (١).
وقال الخليل: الأيكة: غيضةٌ تُنبت السِّدر والأراك وناعمَ الشجر (٢).
وقيل: بُعث شعيب صلوات اللَّه عليه إلى قومٍ هم أصحاب بادية وأصحاب قرًى، وأصحاب البادية هم أصحاب الأيكة، وأهل مدين هم أهل القرية.
وقيل: هم أهل مدين هم قومه وعشيرته، ولذلك قال:{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}[الأعراف: ٨٥] في الآية التي ذكر أصحاب مدين، وأهل الأيكة غيرُ قومة وعشيرته، ولذلك لم يقل في هذه الآية: إذ قال لهم أخوهم، بل قال:{إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} وقد بُعث إلى كلِّ واحد منهما على الانفراد أحدهما بعد الآخر.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: لا ندري ذلك (٣).