للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

{إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ}: أي: أُرْسِلنا لإهلاكِ قومٍ مجرمين، إلَّا أتباعَ لوطٍ فإنَّا ما بُعِثْنا لإهلاكِهم، بل لإنجائِهم.

{إِلَّا امْرَأَتَهُ}: استثنوها مِن غيرِ المُهْلَكين، وهم آلُ لوطٍ؛ أي: أتباعُه، فصارت من المهلَكين.

وقوله تعالى: {قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ}: أي: قالت الملائكةُ: أُعْلِمْنا بتقديرِ اللَّهِ تعالى كونَها مِن الغابِرِيْنَ؛ أي: الباقيْنَ في العقوبةِ.

وقد غَبَرَ مِن باب دخل؛ أي: بقي، و {إِنَّهَا} كُسِرَتْ لوقوع اللَّام في الجواب.

و {قَدَّرْنَا}؛ أي: أَعلمنا بالتَّقدير، كقوله: {لِأَهَبَ لَكِ} [مريم: ١٩]؛ أي: لأُعلِمَكِ بأنَّه وُهِبَ لَكِ.

* * *

(٦١ - ٦٤) - {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢) قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}.

وقوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ}: أي: لا أعرفُكُم، وهذا سؤالُ أنْ يُعرِّفُوه أنفسَهم ليطمئنَّ إليهم.

{قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ}: أي: بل نحنُ رُسُلُ اللَّهِ جِئْناكَ بما كان يشكُّ قومُكَ في نزولِه بهم مِن العذابِ الذي حذَّرتَهم إيَّاه.

{وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ}: أي: بالعذابِ المتيقَّنِ، كما قال: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الحجر: ٨].

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ}: أي: في إخبارِنا بهلاكِ قومِكَ.

* * *