و {يبغونها} بمعنى: يبغون لها، قال تعالى: {يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: ٤٧]؛ أي: يبغونَ لكم.
{أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}: عن الحقِّ، وهو قوله (١):
* * *
(٤) - {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}: أعلمَ رسولَه في الآيةِ الأولى أنَّه أرسلَه وأنزلَ عليه كتابًا بيانًا للنَّاس، ثمَّ قالَ: وكذلكَ كانتِ الرُّسلُ قبلَك أرسلوا بلسانِ قومِهم.
{لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}: أي: يبيِّنوا لهم (٢)، ثمَّ إنْ كانَ كذلِكَ لم يتَّفقوا على قَبولهم بل اختلفوا؛ فضَلَّ قومٌ واهتدى قومٌ.
{فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}: {الْعَزِيزُ} فيما يريدُ {الْحَكِيمُ} فيما يفعلُ.
(٥) - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ}.
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا}: أي: كما أرسلناكَ {أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ}؛ أي: بأنْ أخرجْ.
(١) "وهو قوله" ليس في (ف). (٢) في (أ) و (ر): "أرسلوا بلسان قومهم ليبينوا لهم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute