وقوله تعالى:{وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ}: أي: وإذا كانَ للَّهِ ما في السَّماواتِ والأرض، وهو خالقُهما ومدبِّرُهما، وهو المستحِقُّ للعبادةِ، فمَنْ أشركَ به غيرَه فلَهُ الوعيدُ الغليظُ بالعذابِ الشَّديدِ في الآخرة.
وقوله تعالى:{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ}: أي: يُؤْثرون الحياةَ القريبةَ المدَّةِ وشهواتِها والتَّعزُّزَ فيها بالرِّئاسةِ (٢) على الحياة الآخرة الباقية التي لا ينقطعُ نعيمُها، وهو صفة الكافرين الذين لهم العذاب الشَّديد.
وقوله تعالى:{وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}: أي: يمنعون النَّاسَ عن سلوكِ طاعةِ اللَّهِ، الذي يهدي إلى رضوانِه وجنانِه.
{وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا}: أي: يطلبون لها تعويجًا وتحريفًا عن وجهِها، ويقبِّحونها عندَ الرَّاغب فيها بإدخالِ الشُّبَهِ. والتَّأنيثُ لأنَّ السَّبيلَ مؤنَّثةٌ سماعًا.
(١) انظر: "السبعة في القراءات" لابن مجاهد (ص: ٣٦٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٤). (٢) في (ف): "والتعزز فيها بالرفاهة"، وفي (ر): "والتقرر فيها بالرفاهية".