وقوله تعالى:{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ}: أي: وإنْ عجبْتَ يا محمَّدُ مِن إنكارِ هؤلاءِ للإعادةِ مع إقرارِهم أنِّي أنا الخالقُ لِمَا قدَّمْتُ ذِكْرَه مِن السَّماء والأرضِ وعجائبِ ما فيهما، وأنِّي أنا المخترع (٤) للثِّمار المختلفة مِن الأرضِ الواحدةِ، بل مِن الحبَّةِ الواحدةِ {فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ}؛ أي: فقد وضعتَ (٥) بالتَّعجُّب في موضعِه؛ لأنَّهم أقرُّوا بقدرتي على ابتداء هذه الأشياء، ثمَّ أنكروا إعادتها، والَّذي أنكروا قدرتي عليه أولى أن يكون مقدورًا عليه مما أَقَرُّوا بقدرتي عليه.
(١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ٢١٧). (٢) رواه البخاري (٢٢٥٨) من حديث أبي رافع مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بلفظ: "الجار أحق بسقبه". (٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ٣٠٦). (٤) في (ف): "المخرج". (٥) في (ر): "بعد وصفت"، وفي (ف): "بعد وضعت".