فضلُ اللَّه: الرُّؤية، ورحمتُه: إبقاؤهم في حالة الرُّؤية.
وقوله تعالى:{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}؛ أي: بما أهَّلَكم له، لا بما تتكلَّفون مِن حركاتِكم وسكناتِكم، وتَصِلون إليه بنوعٍ مِن تصنُّعكم وتعمُّلكم.
{هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} مِن الأموال الوافية، ويتَّصفون به من الأحوال الزَّاكية (١).
قال: ويُقال: الذي لك منه في سابق القسمة خيرٌ لك ممَّا تكلَّفْتَه مِن صنوف الطَّاعة والخدمة (٢).
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: وفي الآية: أنَّ اللَّه تعالى بإنزال القرآن تفضَّل؛ إذْ له ألَّا ينزِّل، وفيه: أنَّ أهل الفترة يُؤاخذون في حال فَتْرتهم (٣).
(١) العبارة في "اللطائف": {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}؛ أي: ما تتحفون به من الأحوال الزاكية خير مما تجمعون من الأموال الوافية". (٢) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ١٠٢ - ١٠٣). (٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ٥٥).