وقيل: ما جَعَلوا للَّه ممَّا ذَرَأَ مِن الحَرْثِ والأنعامِ (١). وقد مرَّ بيانُ الأمرَيْن.
وفيه دليلٌ على أنَّ الحرام مِن رِزق اللَّه كالحلال.
وقوله تعالى:{قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ}: استفهام بمعنى الإنكار {أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ}؛ أي: بل على اللَّه تَكْذِبون.
وقال الكلبيُّ: قلْ يا محمَّد لأهل مكَّة: أرأيتم ما أنزلَ اللَّهُ لكم في الكتاب مِن رزقٍ حلالًا، فجعلْتُم ممَّا رزقَكم اللَّهُ حرامًا على النِّساء وحلالًا على الرِّجال، وهذا في شأن البَحيرة والسَّائبة والوصيلة والحامي، قُلْ: آللَّه أمركم به أم على اللَّه تختلقونَ الكذبَ ما لم يأمُر به (٢).
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ٥٥). (٢) ذكره السمرقندي في "تفسيره" (٢/ ١٢٢) دون نسبة.