وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}: ينتظِم بما مرَّ من الحثِّ على الجهاد أن له الخَلْقَ كلَّهم يصرِّفهم كيف يشاء يُبقي ويُفني، فامضوا على بيعتكم ولا يَهُولنَّكم كثرةُ الأعداء، وتوكَّلوا عليَّ فأَوْفوا بالمبايعةِ أنصرْكم، فإن لم تُوفوا بها خذلْتُكم ثم لا يكون لكم وليٌّ ولا نصير.
وعلى قولِ مَن حمل الآية الأولى على النَّسخ فوجهُ الانتظام له: أنه ينسخ حكمًا بحكمٍ وأمرًا بأمرٍ، يَحكم في أهل السماوات والأرض بما يشاء.
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٠٤)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ١٠٣). (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٦٩)، ولفظه: (من أحلَّه بساط الوصلة ما مُني بعده بعذاب الفرقة، إلا لمن سلف منه ترك حرمة). ومن قوله: "وقال القشيري. . " إلى هنا ليس في (أ) و (ف). (٣) "هذا ظاهر" ليس في (أ) و (ف).