قال مجاهد: إن اللَّه لا يَحكم بضلالكم عن الحقِّ باستغفاركم للمشركين إلا بعدأنْ تبيَّن لكم أنكم منهيُّون عنه (١).
وقال الكلبي: لمَّا أنزل اللَّه الفرائضَ فعمل بها الناسُ، ثم جاء ما ينسخها من القرآن وقد غاب أناسٌ (٢) وهم يعملون بالأمر الأول من القبلة والخمر وأشباه ذلك، سألوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (٣).
وقال الكلبيُّ: ويقال: وما كان اللَّه ليُبطِلَ عملَ قوم قد عملوا بالمنسوخ حتى يتبيَّن لهم الناسخ (٤)، ونظيره:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}[البقرة: ١٤٣]، قولُه:{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا}[المائدة: ٩٣].
(١) رواه بنحوه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٤٧ - ٤٨). (٢) في النسخ: "الناس"، والمثبت من المصادر، وستأتي. (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ١٠٤)، والبغوي في "تفسيره" (٤/ ١٠٣) عن مقاتل والكلبي، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٣/ ٥١٠) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. وهو في "تفسير مقاتل" (٢/ ٢٠٠). (٤) هذا تتمة قول الكلبي عند الثعلبي. انظر التعليق السابق.