وقوله:{وَهُوَ السَّمِيعُ}؛ أي: لما يقولونه، {الْعَلِيمُ} بما يفعلونَه.
وقال الكلبيُّ: إنَّ كفَّارَ مكَّةَ أتوا رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقالوا: يا محمَّد، إنَّا قد علِمنا أنَّه ما يَحمِلُك على هذا الذي تَدعونا إليه إلَّا الحاجة، فنحنُ نَجمعُ لك مِن أموالنا ما يُغنيك، حتَّى تكونَ مِن أغنانا، فنزل قوله تعالى:{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}؛ أي: ما استقرَّ في الليل والنَّهار مِن خلقٍ (١).
وقال (٢): {السَّمِيعُ} لمقالةِ قريش، {الْعَلِيمُ} من حيث يرزقهم.