وقال الإمامُ القشيريُّ:{قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} البرهانُ: ما لاحَ في سرائرِهم مِن شواهد الحقِّ، والنُّورُ المبينُ: هو خطابُه الذي في تأمُّلِهم معانيَهُ حصولُ الاستبصار، قوله تعالى:{فَسَيُدْخِلُهُمْ} السِّينُ للاستقبال؛ أي: يحفظُ عليهم إيمانَهم في المآلِ، كما أكرمَهم بالعرفانِ في الحال، وقوله:{وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}؛ أي: يُكرِمُهم بأنْ يَعرِفوا بأنَّ الهدايةَ مِن اللَّه لهم فضلٌ، لا باستحقاقِهم ذلك بطلبِهم وجهدِهم فعلًا (٢).