وقوله تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ}؛ أي: يسألونَك، وهذا خطابٌ للنَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد عاد الكلامُ إلى ما يَقتضيهِ أوَّلُ السُّورة؛ ليكون آخرُها مقتضيًا ما اقتضاه أوَّلُها، ويكونَ ما تخلَّلها توكيدًا للكلام بما لا بدَّ منه مِن ترغيبٍ وترهيبٍ وتنبيهٍ.
وقوله:{يَسْتَفْتُونَكَ} إخبارٌ عن سؤاِل مطلقٍ، وتبيَّن (١) بالجواب أنَّ السؤال عمَّاذا كان، كما قلنا في قوله:{يَسْتَفْتُونَكَ} في آياتٍ (٢) مِن سورة البقرة.
وقوله تعالى:{قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} وقد فسَّرنا في أول السُّورة (٣) أنَّ الكلالة في من ماتَ لا والدَ له ولا ولد.