وقوله تعالى:{وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}؛ أي: فإن اللَّه غنيٌّ عن إيمانِكم؛ فإنَّ له ما في السَّماوات والأرض وما بينهما.
وقيل: أي: هو قادرٌ على أن يَخسِفَ بكم الأرض، وأنْ يُنزِلَ عليكم من السَّماء العذابَ فإنهما له.
وقوله تعالى:{وَكَانَ اللَّهُ}؛ أي: بمَن يؤمنُ وبمَن يكفر، {حَكِيمًا}؛ أي: لا يُسَوِّي بينهما في الجزاء.
وقيل:{عَلِيمًا} بأعمال العبادِ كلِّهم؛ مؤمِنهم وكافرِهم، وعليمًا بجزائِهم، {حَكِيمًا} في جميعِ ما يَحكُمُ به.
وقوله تعالى:{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}؛ أي: لا تَجاوزوا حدَّ الحقِّ، وهو خطابٌ لليهود والنَّصارى جميعًا، وغُلُوُّ اليهودِ في إساءةِ القول في عيسى، بتسميته ولدَ الزِّنى، وغُلُوُّ النَّصارى في مدحِ عيسى، وهو قول اليعقوبيَّة
(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ٢٦٩). (٢) بعدها في (ر): "أي".