وقوله تعالى: {وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ} بخلاف ما قال في حقِّ المؤمنين: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}[يونس: ٩].
وقال عطاء: أي: إلَّا طريق اليهوديَّة الذي هو طريقُ أهلِ جهنَّم.
وقوله تعالى:{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}؛ أي: في جهنم.
وقوله تعالى:{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}؛ أي: كان تخليدُهم في جهنَّم عليه هيِّنًا، فهو قادرٌ على الكمال، لا يَتعذَّرُ عليه شيءٌ، ولا يَخرجُ عن قدرته مقدورٌ، ثمَّ ليس هذا بإجبارٍ على الكفرِ، ولا منعٍ عن الإيمان، لكنَّه خذلانٌ لهم بسبب اختيارِهم ذلك.