للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

و"من" للجمع ها هنا، بدليل أنَّه قال في صفتِهم: {يُحِبُّونَهُمْ}.

{مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: غير اللَّه، والأنداد: الأمثال (١).

وقال أبو عبيدة: الأنداد: الأضداد (٢).

وقال صاحبُ "العين": النِّدُّ (٣): ما كان مثل الشيء ينادُّه (٤)؛ أي: ينافرُه ويقابله.

والمراد بالأنداد ها هنا في قول قتادةَ والربيع ومجاهدٍ وعبد الرَّحمن بنِ زيد وأكثر المفسِّرين: هو آلهتُهم مِن الأوثان (٥).

وقال السُّدِّيُّ: المرادُ: رؤساؤُهم الذين كانوا يُطيعونَهم طاعةَ الأرباب (٦)، قال (٧) تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا} [التوبة: ٣١]، ويدلُّ عليه قولُه بعد هذه الآية: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} وهذا فيهم.

وقوله تعالى: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} أي: يُحِبُّونَ الأندادَ كحبِّكُم للَّه (٨).

وقيل: أي: كحبِّهم للَّه (٩).

وقيل: أي: كما يَجِبُ عليهم مِن محبة اللَّه (١٠).


(١) في (ر) و (ف): "الآلهة".
(٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (٢/ ٣٤).
(٣) في (ر): "الأنداد".
(٤) في مطبوع "العين" (٨/ ١٠): "يضاده".
(٥) روى أقوالهم الطبري في "تفسيره" (٣/ ١٧).
(٦) رواه الطبري في "تفسيره" (٣/ ١٨).
(٧) في (ر) و (ف): "وقال".
(٨) في (أ): "اللَّه".
(٩) في (أ): "اللَّه".
(١٠) في (ف): "المحبة للَّه" بدل: "محبة اللَّه".