فصول الكتاب

مَخْرمة سمع من أبيه كتابَ سليمان، لعلَّه سمع (١) الشَّيءَ اليسير، ولم أجد أحدًا بالمدينة يخبرني عن مخرمة بن بُكير أنَّه كان يقول في شيءٍ من حديثه: سمعت أبي (٢). ومخرمة ثقةٌ (٣). انتهى.

ويكفي أنَّ مالكًا أخذ كتابَه، فنظر فيه واحتجَّ به في «موطَّئه» (٤)، وكان يقول: حدَّثني مخرمة، وكان رجلًا صالحًا. وقال أبو حاتم: سألت إسماعيل بن أبي أويسٍ، قلت: هذا الذي يقول مالك بن أنسٍ: حدَّثني الثِّقة، مَن هو؟ قال: مخرمة بن بكير. وقيل لأحمد بن صالح المصري: كان مخرمة من ثقات الناس (٥)؟ قال: نعم. وقال ابنُ عَديٍّ: عن ابن وهب ومعن بن عيسى عن مخرمة: أحاديثُ حِسانٌ مستقيمةٌ، وأرجو أنَّه لا بأس به (٦).

وفي «صحيح مسلم» (٧) قول ابن عمر للمطلِّق ثلاثًا: حَرُمَتْ عليك حتَّى


(١) ن، ط الهندية: «سمع منه».
(٢) ينظر «الكامل»: (٦/ ٤٢٨)، و «تهذيب الكمال»: (٢٧/ ٣٢٧).
(٣) هذه الرواية مختصرة من سياق أطول وليست تابعة للرواية السابقة. ينظر المصادر السابقة.
(٤) ينظر رقم (٣٨٠، ٢٤٤٩، ٢٧٦٧) وليس فيها التصريح باسمه وإنما يقول مالك: «عن الثقة عن بكير بن عبد الله». قال ابن عبد البر في «الاستذكار»: (٥/ ٤٤٢): «أكثر ما يقول مالك: «حدثني الثقة» فهو مخرمة بن بكير بن الأشج، وقال أصحاب مالك ابن وهب وغيره: كل ما أخذه مالك من كتب بكير فإنه يأخذها من مخرمة ابنه فينظر فيها»، وانظر «التمهيد»: (٢٤/ ٢٠٢).
(٥) المطبوع: «الرجال» خلاف النسخ.
(٦) ينظر «الجرح والتعديل» و «الكامل» و «تهذيب الكمال» وسبقت الإحالة إليها.
(٧) سبق تخريجه.