وروى عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف طوافًا واحدًا لحجِّه وعمرته (١). وعبد الملك أحد (٢) الثِّقات المشهورين، احتجَّ به مسلم وأصحاب السُّنن. وكان يقال له: الميزان، ولم يُتكلَّم فيه بضعفٍ ولا جرحٍ، وإنَّما أُنكر عليه حديث الشُّفعة (٣).
وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنه عارُها (٤)
وقد روى الترمذي (٥) عن جابر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرنَ بين الحجِّ والعمرة، فطاف لهما طوافًا واحدًا. وهو (٦) وإن كان فيه الحجَّاج بن أرطاة، فقد روى عنه سفيان وشعبة وابن نُميرٍ وعبد الرزاق والخلق. قال الثَّوريُّ: ما بقي أحدٌ أعرف بما يخرج من رأسه منه وعِيبَ عليه التَّدليس، وقلَّ من سَلِم منه. وقال
(١) رواه الدارقطني (٢٦١٩)، وصححه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٥٢٠). (٢) ص: «هذا من». (٣) انظر: «تهذيب الكمال» (١٨/ ٣٢٢). وفي ص: «حديث الشفاعة»، تحريف. (٤) الرواية: «عنك عارها»، تصرَّف فيها المؤلف. وفي النسخ: «ظاهرًا» بالنصب. وصدر البيت: وعيَّرها الواشون أني أُحِبُّها والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في «شرح أشعار الهذليين» (١/ ٧٠). (٥) برقم (٩٤٧)، وحسَّنه. (٦) ق، ب، مب: «وهذا».