فإن قيل: فقد روي أنه ﵇ قال: "زوجوا الأكفاء وتزوجوا إليهم"(٢).
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: أنه رواه [الحارث بن عمران](٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه،، عن عائشة ﵂، عن النبي ﵇، و [الحارث](٤) هذا قد عد فيمن يضع الحديث، فلم يلزم له حجة.
والجواب الثاني: أن الكفاءة عندنا هي الدين لقوله ﷺ: "إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه"(٥).
فمن أين لكم أن الكفاءة في النسب.
فإن قيل: أراد إذا كان منهم.
(١) هو الحديث قبله. (٢) أخرجه ابن ماجه (١٩٦٨) والبيهقي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥) والحاكم (٢/ ١٦٣) وقال: "صحيح الإسناد، ولم ينفرد به الحارث الجعفري عن هشام عن عروة بل تابعه عكرمة بن إبراهيم عن هشام". وتعقبه الذهبي فقال: "الحارث متهم، وعكرمة ضعفوه". قلت: وضعفه أيضًا ابن الجوزي وابن عبد الهادي. انظر تنقيح التحقيق (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤). (٣) في الأصل: الحسين بن علوان، وما أثبته هو الصواب؛ لأن الحارث هو الذي رمي بالوضع، وممن رماه بذلك ابن حبان. انظر التقريب (١٤٧). (٤) في الأصل: الحسين، والصواب ما أثبته، كما تقدم التنبيه عليه. (٥) تقدم تخريجه (٥/ ٤٦٧).