فأما نظر الزوج إلى فرج زوجته وأمته، ونظر الزوجة إلى فرج زوجها، والأمة إلى فرج سيدها إذا كان يجوز له وطؤها؛ فإن ذلك جائز عندنا (١).
وللشافعي قولان:
أحدهما: أنه لا يجوز.
[والثاني: أنه بمنزلة سائر جسدها](٢).
وقيل: إنه على وجهين لا قولين للشافعي (٣).
والدليل لجوازه؛ هو أن النظر إليها من جملة الاستمتاع، فصار بمنزلة غيره من جسدها.
أو نقول: الفرج محل الاستمتاع للزوج، فجاز أن ينظر إليه، أصله ما عدا الفرج من الفخذين.
ونقول أيضا: إنه موضع من بدنها به بضع الاستمتاع، فإذا جاز [إلى](٤) ما دونه النظرُ؛ كان فيه أجوز.
ونقول أيضا: هو موضع عورة على غير الزوج، فيجب أن لا يكون
(١) انظر مواهب الجليل (٣/ ٤٧١ - ٤٧٣) وبه قال الحنابلة أيضا كما في المغني (٩/ ٣٠٨)، وانتصر له ابن حزم في المحلى (٩/ ١٦٤ - ١٦٥). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والمثبت من عيون المجالس، وهذا الثاني هو الصحيح كما قال إمام الحرمين في نهاية المطلب (١٢/ ٣٠) والنووي في الروضة (٧/ ٢٧). (٣) تكملة المجموع (١٩/ ١٦٤). (٤) ساقطة من الأصل.