وصاحب الحائط إن لم يحتج إليه الآن؛ جاز أن يحتاج إليه في ثاني، فيتعطل عليه موضعه، وربما لم يجد عنه بدًا؛ فافترقا.
ومما يدل على أن قول النبي ﵇:"لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جدار"(١) أنه على الندب؛ ما رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا سأل أحدكم جاره أن يلزق (٦٩) خشبات؛ فليفعل"(٢).
وروى الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة عن النبي ﵇:"إذا استأذن أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره؛ فليأذن له ولا يمنعه"(٣).
فقد بان أنه ليس بواجب؛ لأنه لو كان واجبًا؛ لما احتاج أن يؤذنه. وبالله التوفيق.
مَسْألة (١٢):
إذا كان بيت مسقف وفوقه غرفة؛ السفلي لواحد، والغرفة لآخر، فتداعيا السقف [الذي](٤) على السفلي وتحت الغرفة؛ فالسقف لصاحب السفلي (٥).
(١) تقدم تخريجه (٦/ ١٠٩). (٢) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد (٢/ ٣٩٦) و (٢/ ٤٦٣) لكن عن الزهري عن الأعرج لا عن أبي الزناد عن الأعرج، وإسناده حسن. (٣) أخرجه أبو داود (٣٦٣٤) والترمذي (١٣٥٣) وابن ماجه (٢٣٣٥) وأحمد (٢/ ٢٤٠) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، ومسلم (١٦٠٩) في المتابعات بهذا الإسناد، ولم يذكر لفظه، وإنما أحال على اللفظ السابق وقال: "نحوه". (٤) ساقط من الأصل، وأثبته من عيون المجالس. (٥) انظر الإشراف (٣/ ٥٢ - ٥٣) ونقل الماوردي في الحاوي (٦/ ٣٩٨) عن مالك أنه يكون =