فصول الكتاب

عن شَقِيق [١]، عن عبد الله [] [٢] قال: قال رسول الله، ﷺ: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال: [] [٣]: "أجورهم: أدخلهم الجنة". ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال: "الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا [٤] ".

وهذا إسناد لا يثبت، وإذا روي عن ابن مسعود موقوفًا فهو جيد.

﴿وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا﴾ أي: امتنعوا من طاعة الله وعبادته واستكبروا عن ذلك ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [كما قال تعالى] [٥]: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ أي: صاغرين حقيرين ذليدين كما كانوا ممتنعين مستكبرين.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (١٧٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾

يقول تعالى مخاطبًا جميع الناس ومخبرًا [لهم] [٦] بأنه قد جاءهم منه برهان عظيم، وهو الدليل القاطع للعذر [] [٧] والحجة المزيلة للشبهة؛ ولهذا قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ أي: ضياء واضحًا على الحق، قال ابن جريج وغيره: وهو [٨] القرآن.


= والحديث ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٧/ ١٦) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط، والكبير وفيه إسماعيل بن عبد الله الكندى ضعفه الذهبى من عند نفسه فقال: أتى بخبر منكر، وبقية رجاله وثقوا. وذكره السيوطى فى الدر المنثور (٢/ ٤٤٠) وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبى حاتم وأبى نعيم ولم أقف عليه عند ابن أبى حاتم فى تفسيره إلا من كلام الأعمش فى (٢٤/ ١١٤) (٦٣٢٠، ٦٣٢١) عن بقية عن إسماعيل عن الأعمش من قوله.
_________
[١]- في ز، خ: سفيان. وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه؛ كما جاء في معجم الإسماعيلي. وشقيق هو ابن سلمة، أبو وائل الكوفي، يروي عن عبد الله بن مسعود، وعنه الأعمش.
[٢]- ما بين المعكوفين في ت: مرفوعًا.
[٣]- ما بين المعكوفين في ت: قال.
[٤]- في ت: "دنياهم".
[٥]- في خ: "كقوله".
[٦]- سقط من خ.
[٧]- في ز: "المقدر".
[٨]- في خ: "هو".