المجاهدون [في سبيل الله][١]، فخرّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات، فقد وقع أجره على الله، أو مات حَتْفَ أنفه، فقد وقع أجره على الله". [يعني بحتف أنفه: على فراشه][٢]، والله، إنها لكلمة ما سمعتها من [٣][أحد من][٤] العرب قبل رسول الله، ﷺ، ومن قتلـ قَعْصًا [٥][٦] فقد استوجب المآب.
وقال ابن أبي حاتم (٧٣٧): حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي [٧]، حدثني عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي [٨]، عن المنذر بن عبد الله، عن هشام ابن عروة، عن أبيه أن الزبير بن العوام قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حية في الطريق فمات، فنزلت فيه: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ فقال [٩] الزبير: فكنت أتوقعه وأنتظر قدومه، وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزن وفاته حين بلغني؛ لأنه قل أحد ممن هاجر من قريش إلا و [١٠] معه بعض أهله، أو ذوي رحمه، ولم يكن معي أحد
= والطبرانى - وعنه أبو نعيم - والحاكم (٢/ ٨٨)، وعنه البيهقي فى "السنن الكبرى" (٩/ ١٦٩) - من طريق يونس بن بكير. كلاهما (عيسى ويونس) ثنا محمد بن إسحاق به، وفى رواية يونس عند أبي نعيم، تصريح ابن إسحاق بالتحديث، ومع هذا فقد أعله الهيثمى فى "المجمع" (٥/ ٢٨٠) بعنعته فقال: "رواه أحمد والطبرانى، وفيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات" وقال الحاكم عقبه: "حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي مع أنه أشار فى "الميزان" إلى جهالة محمد بن عبد الله بن عتيك، فقال: "عن أبيه، وعنه محمد بن إبراهيم التيمى وحده" وذكره ابن حبان فى "الثقات" (٥/ ٣٥٥) على قاعدته. والخبر ذكره السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٧١) وعزاه إلى ابن سعد وأحمد والحاكم، ومن قبله زاد نسبته شيخه ابن حجر فى "الإصابة" (٢/ ٣٧١) إلى ابن أبي خيثمة ابن شاهين. (٧٣٧) - تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٥٨٨٨)، وأورده السيوطى فى "الدر المنثور" (٢/ ٣٧٠) ولم يعزه لغيره، وإسناده حسن، غير أن متنه غريب جدًّا، انظر كلام المصنف أعلاه. _________ [١]- ما بين المعكوفتين سقط من: خ. [٢]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٣]- في ز: "فى". [٤]- ما بين المعكوفتين سقط من: ز. [٥]- في ز، خ: "تعصبا". [٦]- قال فى النهاية [٤/ ٨٨]: "القعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه. يقال: قعصته وأقعصته: إذا قتلته قتلًا سريعًا. وأراد بوجوب المآب حُسْنَ المرجع بعد الموت. [٧]- في ز: "الخزامي". [٨]- في ز: "الخزامي". [٩]- في ز: "قال". [١٠]- سقط من: ز.