وحدثنا أبي (٤٢٢)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب بن [١] خالد، عن أبي تميمة، عن رجل من بني [٢] بَلْهُجَيم، قال: قلت يا رسول الله؛ أوصني؛ قال:"إياك وإسبال الإِزار، فإن إسبال الإِزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة".
يقول تعالى ذامًّا الذين [٣] يبخلون بأموالهم أن ينفقوها فيما أمرهم الله به -من بر الوالدين، والإِحسان إلى الأقارب واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم من الأرقاء- ولا يدفعون حق الله فيها، ويأمرون الناس بالبخل أيضًا، وقد قال رسول الله ﷺ: "وأي داء أدوأ من
تنبيه: أخرج الحديث ابن أبى الدنيا فى "مكارم الأخلاق" (رقم ٣٢٦) والخطيب فى "تاريخ بغداد" (١٣٣/ ١٠) ومن طريقه ابن الجوزى فى "العلل المتناهية" (٢ /رقم ١٢١٧) من طريق بقية بن الوليد نا عيسى بن إبراهيم نا الأسود بن شيبان به بلفظ: "إن الله يحب الرجل له الجار السوء يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله بحياة أو بموت" قال ابن الجوزى: "هذا لا يصح، قال يحيى: عيسى ابن إبراهيم ليس بشئ، وبقية كان مدلسًا سمع من المتروكين والمجهولين ويدلس" وهذا مردود بمتابعة غير واحد من الثقات لبقية وعيسى -كما ذكرنا أعلاه- ولذلك رمز لتصحيحه السيوطى فى "الجامع الصغير"غير أن المناوى فى "فيض القدير" (٢/ ٢٩٢) تعقبه بذكر كلام ابن الجوزى السابق، وتبعه الألبانى فأودعه فى "ضعيف الجامع" (٢/ ١١٣) فيحتمل أنه لم يقف على الطريق السابق فليحول إلى الصحيح وبالله التوفيق. (٤٢٢) - تفسير ابن أبى حاتم (٣/ ٥٣١٤) وهو جزء من حديث طويل أخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد (٥/ ٦٣) وأبو داود (٤٠٧٥، ٤٠٨٤، ٥٢٠٩)، والترمذى (٢٧٢١، ٢٧٢٢)، والنسائى فى "الكبرى" (٥/ ٤٨٦، ٤٨٧) (٦/ ٨٧، ٨٨) وغيرهم والصحابي المبهم هو "جابر بن سُلَيم أبو جُرَيٍّ الهجيميُّ" وقال الترمذى: "حديث حسن صحيح" وصححه ابن حبان (٢/ ٥٢١، ٥٢٢).