قال الهيثمي: وفيه أحمد بن سعيد بن فرقد وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٣٣٦
قلت: واتهمه الذهبي في "الميزان" بوضع الحديث، وأبو حمة قال ابن القطان الفاسي: لا أعرف حاله، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ وأغرب، وعبد الله بن محمد لم أعرفه، ومحمد بن عبد الله بن طاوس ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وأبوه وجده ثقتان مشهوران.
٤٤٣١ - "لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا يُتْم إلا بعد احتلام"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي وأبو داود من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن رُقيش أنّه سمع خاله عبد الله بن أبي أحمد بن جحش يقول: قال علي بن أبي طالب: حفظت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فذكره، الحديث لفظ البيهقي، ورواية أبي داود مختصرة، وأخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن علي مطولًا، وأخرجه ابن ماجه مختصرا، وفي سنده ضعف" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا يتم بعد احتلام"
٤٤٣٢ - "لاطلاق لمن لم ينكح"
قال الحافظ: قال عبد الرزاق: عن الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسا يحدّث عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: فذكره، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري، وهذا مرسل وفيه راو لم يسم، وقيل فيه: عن طاوس عن ابن عباس، أخرجه الدارقطني وابن عدي بسندين ضعيفين عن طاوس، وأخرجه الحاكم والبيهقي من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك" ورجاله ثقات إلا أنّه منقطع بين طاوس ومعاذ، وقد اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول ومطر الوراق وعبد الرحمن بن الحارث وحسين المعلم كلهم عن عمرو بن شعيب، والأربعة ثقات وأحاديثهم في "السنن" ومن ثم صححه من يقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي لكن فيه علة الاختلاف، وقد اختلف عليه فيه اختلافا آخر فأخرج سعيد بن منصور من وجه آخر عن عمرو بن شعيب أنّه سئل عن ذلك فقال: كان أبي عرض علي امرأة يزوجنيها فأبيت أن أتزوجها وقلت: هي طالق البتة يوم أتزوجها، ثم ندمت فقدمت المدينة، فسألت سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير فقالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"لا طلاق إلا بعد نكاح" وهذا يشعر بأنّ من قال فيه: عن أبيه عن جده سلك الجادة وإلا فلو كان عنده عن أبيه عن جده لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة