وقال ابن عبد البر: هذا خطأ، ولم يرو هذا الحديث أبو حازم عن سهل، وإنما رواه عن سعيد بن المسيب كما قال مالك، وليس ابن أبي حازم في الحديث ممن يحتج به فيما خالفه غيره، وهو عندهم لين الحديث ليس بحافظ"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح، وعبد العزيز احتج به الشيخان، وقد أشار الدارقطني إلى أنّه حفظ الموصول حيث روى الموصول والمرسل معا"
وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ١١٦) عن هُشيم أنبأ أبو عامر المزني ثنا شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي أو قال: قال علي: يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله - عز وجل- ولا تنسوا الفضل بينكم- وينهد الأشرار ويستذل الأخيار ويبايع المضطرون، قال: وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك.
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا صالح بن رستم ثنا شيخ من بني تميم به.
وأخرجه أيضًا (٦/ ١٧) وفي "الصغرى" (١٩٩٦) من طريق سريج بن يونس البغدادي ثنا هشيم عن أبي عامر المزني ثنا شيخ من بني تميم به.
وقال: أبو عامر هذا هو صالح بن رستم الخزاز البصري"
وأخرجه أبو داود (٣٣٨٢) عن محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي ثنا هشيم أنا صالح بن عامر- قال أبو داود: كذا قال محمد- ثنا شيخ من بني تميم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الصغرى" (١٩٩٧ و ١٩٩٨)
وقال: وصالح هذا هو ابن رستم أبو عامر"
وقال المزي: والصواب إن شاء الله: عن صالح، عن عامر، وهو صالح بن صالح بن حي، أو صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، وعامر هو الشعبي، والله أعلم" تهذيب الكمال ١٣/ ٦١
وتعقبه الحافظ فقال: بل الصواب: حدثنا هشيم ثنا صالح أبو عامر، وهو الخزاز، ثنا شيخ من بني تميم.
وأيَّدَ ذلك بروايتي أحمد وسعيد بن منصور، ثم قال: فليس في الإسناد حالة إلا إبدال أبو بإبن حسب، ولا مدخل للشعبي فيه بوجه من الوجوه" تهذيب التهذيب ٤/ ٣٩٥
قلت: وهو كما قال.
والحديث إسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم.