من تعذر الجمع في الحال أنْ لا يمكن بعد ذلك إذ فوق كل ذي علم عليم. وطريق الورع في مثل هذا أنْ لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه إلى أنْ يظهر لغيره ما لم يظهر له، وهذا الحديث من هذا الباب، هو حديث مشهور له طرق متعددة، كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث. وأما كونه معارضا لما في الصحيحين فغير مسلم، ليس بينهما معارضة"
وقال في ص ٢٥ - ٢٦: وعمر بن أسِيد -بفتح الألف وكسر السين -وهو ثقة من رجال الصحيحين وقيل فيه عَمرو -بفتح العين- وهشام بن سعد من رجال مسلم صدوق تكلموا في حفظه وحديثه يقوى بالشواهد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ١٢٠
قلت: هشام بن سعد وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والباقون ثقات.
لكن للحديث طرق وشواهد فيتقوى بها، فلأوله انظر مسند أبي يعلى (٩/ ٤٥٤ - ٤٥٦)(١)، وأما الخصال الثلاث التي أُعطيها علي فكلها ثابتة له، فأما زواجه من ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو أمر معلوم، وأما سد الأبواب إلا بابه في المسجد فقد تكلمت على طرقه في حرف السين، وانظر "مشكل الآثار" (٩/ ١٨٤ - ١٩٠) و"القول المسدد" (ص ١٩ - ٢٦)
وأما إعطاءه الراية يوم خيبر فقد أخرجه البخاري وغيره.
٢٨١٤ - قال أنس: كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء.
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٢)
٢٨١٥ - قال عمرو بن خارجة: كنت آخذ بزمام ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ: وقد وقع في "السنن" من حديث عمرو بن خارجة قال: فذكره"(٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه ... "
(١) و"فتح الباري" (٨/ ١٦ - ١٧) (٢) ١/ ٢٠٧ (كتاب العلم - باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه) (٣) ١/ ١٦٧ (كتاب العلم - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: رب مبلغ أوعى من سامع)