قال: لو أنّ أحدكم أُهدي إليه مثل ما أعطى لم يأخذه إلا على إغماض وحياء، قال: فكان بعد ذلك يأتي الرجل بصالح ما عنده.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٦) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن إسرائيل به.
وأخرجه الترمذي (٢٩٨٧) عن الدارمي أنا عبيد الله بن موسى به.
وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح، وأبو مالك هو الغفاري ويقال اسمه غزوان"
قلت؛ وهو ثقة كما قال ابن معين، لكنه لم يذكر سماعا من البراء فلا أدري أسمع منه أم لا.
ولم ينفرد إسرائيل به بل تابعه سفيان الثوري عن السدي به.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٨٢ و ٨٤)
عن مؤمل بن إسماعيل البصري
والبيهقي (٤/ ١٣٦)
عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النَّهْدي
كلاهما عن سفيان به.
- وقال أسباط بن نصر الهَمْداني: عن السدي عن عدي بن ثابت عن البراء في قول الله عز وجل {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرج إذا كان جذاذ النخل من حيطانها اقناء البسر، فيعلقونه على حد رأس اسطوانتين في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل قنو الحشف يظن أنه في كثرة ما يوضع من الإقناء، فنزل فيمن فعل ذلك {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ}[البقرة: ٢٦٧] يقول: لو أهدي لكم لم تقبلوه إلا على استحياء من صاحبه عطاء أنه بعث إليك بما لم يكن له فيه حاجة، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ} عن صدقاتكم {حَمِيدٌ}[البقرة: ٢٦٧].
أخرجه الروياني (٣٨٤) والطبري (٣/ ٨٢ و ٨٥) والحاكم (٢/ ٢٨٥) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٤٨)