أياماً؟ قال: عليه أن يمسح موضع القطع (١) ويستقبل الصلاة. قلت: فإن كان القطع في اليدين من المنكب؟ قال: عليه أن يمسح وجهه، وليس عليه أن يمسح موضع القطع. قلت: وكذلك لو كان القطع من فوق المرفق دون المنكب؟ قال: نعم. قلت: فإن (٢) كان القطع من المفصل (٣)؟ قال: عليه أن يمسح وجهه وذراعيه. قلت: وكذلك لو كان (٤) دون المرفق؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يفعل وصلى هكذا أياماً؟ قال: عليه أن يمسح ذلك ويعيد الصلوات كلها.
قلت: أرأيت رجلاً تيمم وصلى فقعد (٥) قدر التشهد ثم وجد الماء؟ قال: يتوضأ ويعيد الصلاة في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا نرى عليه إعادة. قلت: فإن كان قد سلم تسليمة واحدة ثم وجد الماء (٦)؟ قال: صلاته تامة، وليس عليه أن يعيدها (٧). قلت: فإن كان قد سلم تسليمتين عن يمينه وعن يساره وقد كان سها في صلاته ثم سجد لسهوه ثم رفع رأسه وهو يريد أن يسجد الأخرى فأبصر الماء؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة في قول أبي حنيفة. قلت: لم وقد سلم وفرغ من صلاته؟ قال: لأنه في شيء من صلاته بَعْدُ. ألا ترى أنه لو كان إماماً فأدرك (٨) معه رجل الصلاة في هذه (٩) الحال كان قد أدرك معه الصلاة. قلت: أرأيت مسافراً تيمم ومعه في رَحْلِهِ (١٠) ماء وهو لا يعلم به (١١) فصلى، فلمّا فرغ من صلاته وسلّم علم بالماء؟ قال: صلاته تامة، وهذا ممن (١٢) لا يجد الماء؛ لأن الله تعالى لا يكلّفه إلا عِلْمَه. وهذا قول
(١) ي - قال لا يجزيه قلت فإن صلى هكذا أياماً قال عليه أن يمسح موضع القطع؛ صح هـ. (٢) م: وإن. (٣) أي: من الرسغ. (٤) ح ي - لو كان. (٥) ح ي: وقعد. (٦) ك - وجد الماء. (٧) ح ي: أن يعيده. (٨) ح ي: وأدرك. (٩) ح ي: في هذا. (١٠) م: في رجله. (١١) ح ي - به. (١٢) ح + ممن.