باب الرجل يضرب الصيد بسيف أو يرميه به (١) فيقطع بعضه
قلت: أرأيت رجلاً ضرب صيداً بسيف فقطع فخذه فأبانها فمات الصيد ما القول في ذلك؟ (٢) قال: يأكل الصيد كله إلا الفخذ التي أبانها فلا يأكلها. قلت (٣): وكذلك إن قطع العَجُز والرجل واليد (٤) فأبانها منه؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن ضرب (٥) الصيد فقطع يداً أو رجلاً فلم يُبِنْه فمات هل يؤكل كله والرجل واليد؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه بمنزلة رجل ضرب صيداً فجرحه فمات فلا بأس بأكله كله، وإنما يكره أن يؤكل ما أبان منه. قلت: أرأيت إن ضرب رجله فتعلقت (٦) بجلده فمات الصيد هل يؤكل؟ قال: إذا تعلق بجلده فإن كان بمنزلة ما قد بان منه فلا يأكله (٧).
قلت: أرأيت إن ضرب الصيد (٨) ولم يسم ناسياً (٩) فقتله هل يؤكل؟ قال: نعم. قلت: وإن ترك التسمية متعمداً لم يؤكل؟ قال: لا يؤكل. قلت: وهما عندك بمنزلة الرمي؟ (١٠) قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً ضرب صيداً وسمى فقطعه نصفين (١١) فأبانه ما القول في ذلك؟ قال: يأكل (١٢) الصيد كله. قلت: أرأيت إن قطع الثلث منه مما يلي العَجُز فأبانه؟ قال: يأكل الثلثين الذي (١٣) مما يلي الرأس، ولا يأكل الثلث الذي يلي العجز (١٤). قلت: أرأيت إن قطع الثلث مما يلي
(١) ف - به. (٢) ت: فيه. (٣) ف: قال. (٤) ت: واليد والرجل. (٥) ت: إن صدت. (٦) ت: فتعلق. (٧) قال السرخسي: ومراده من ذلك إذا كان بحيث لا يتوهم اتصاله بعلاج فهو والمبان سواء، وإن كان بحيث يتوهم ذلك فهذا جرح وليس بإبانة. انظر: المبسوط، ١١/ ٢٥٤. (٨) ت: صيداً. (٩) م: سيا؛ ف: شيئاً؛ ت - ناسيا. (١٠) ت: الذمي. (١١) م ت ت: بنصفين. (١٢) ت: يأكله. (١٣) ت - الذي. (١٤) ت: الفخذ.