أو يقول: من هو، فيقول: ابن فلان، لغير أبيه، هل عليه حد؟ قال: لا حد عليه.
قلت (١): الرجل يقول للرجل: أنت ابن فلان، لغير أبيه، على وجه السباب والغضب؟ قال: عليه الحد، وإذا كان على وجه الخبر لم أحده.
قلت: أرأيت الرجل يقول للعربي: يا نبطي، هل يحد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه لم يقذفه. ألا ترى أنه لو قال للرجل: أنت رُسْتَاقي، وأنت خراساني، وأنت كوفي، وأنت بصري، وهما سواء. قلت: فإن قال له: لست بعربي، هل عليه حد؟ قال: لا. قال: بلغنا عن ابن عباس أنه قال في الرجل من قريش يقال (٢) له: يا نبطي، قال: لا حد عليه (٣).
قلت: أرأيت الرجل يقذف ابنه أو ابنته أو ابن ابنته أو ابنة (٤) ابنته (٥) أو ابنة ابنه فقال: يا زان، هل عليه حد؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لا يحد والد لأحد من ولده ولا ولد ولده. قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يقتص لولد من والده"(٦). فالحد عندنا بمنزلة القصاص.
قلت: أرأيت الرجل يقذف أباه أو أمه أو جده أو جدته أو أخاه أو خاله (٧) أو عمه أو ذا رحم محرم منه؟ قال: عليه الحد في هذا كله.
قلت: أرأيت (٨) الرجل يقول لابنه: يا ابن الزانية، وأمه ميتة ولها ابن من غير هذا الرجل، فجاء ابنها من غير هذا الرجل يطلب بالقذف؟ قال: يضرب القاذف الحد. قلت: لمَ؟ قال: لأنه طلب بهذا (٩) القذف غير ابنه منها.
(١) ز - أر أيت. (٢) ف: فقال. (٣) لم أجده عن ابن عباس، لكن روي عن الشعبي أنه سئل عن رجل قال لرجل عربي: يا نبطي، قال: كلنا نبطي، ليس في هذا حد. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ٧/ ٤٢٧. (٤) م: أو ابنته. (٥) ف - أو ابنة ابنته. (٦) سنن ابن ماجه، الديات، ٢٢؛ وسنن الترمذي، الديات، ٩. وانظر لتفصيل طرقه: نصب الراية للزيلعى، ٤/ ٣٣٩ - ٣٤١. (٧) ز: أو اخاله. (٨) ف - أرأيت. (٩) ف: لهذا.